قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٥٠٦

جنبه على الأرض.

قال غيره: قد قيل هذا كله، فهو من جوابه صحيح، والله أعلم(1)، فينظر في ذلك.

مسألة: ومن جواب الشيخ أحمد بن مداد: وأما المتوضئ للصلاة إذا نام جالسا وهو متكئ على يديه، أو على يده، أو محتبٍ بيديه، أو بثوب، أو متكئ بظهره على جدار، ولم يضع جنبه على الأرض، ففي ذلك قولان؛ قول: إن وضوءه ينتقض؛ لأنه إذا وقع الجدار أو انفك احتباؤه أو ثوبه أو يداه سقط على الأرض، وهو المعمول به عندنا. وقول: إنه لا ينتقض وضوؤه بذلك حتى يضع جنبه، والله أعلم.

قال غيره: صحيح /255 م/ أنه قد قيل فيه لما قد(2) قاله من الاختلاف في نقضه وتمامه، ما لم يضطجع في منامه، وقد مضى القول في ذلك.

مسألة: وأما المتوضئ إذا مر في مقبرة، ووطئ على القبور حافيا أو منتعلا؛ فعليه النقض في وضوئه على أكثر القول؛ لأنه لا يجوز الوطء على القبور. ومن وطئ على القبور فهو آثم وعاص لله؛ للرواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه: «نهى عن الوطء على القبور»(3)، وقال - عليه السلام -: «حرمة أمواتنا كحرمة أحيائنا»(4)، ومن لزمه إثم

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

(3) أخرجه بلفظ «نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُجَصَّصَ القُبُورُ، وَأَنْ يُكْتَبَ عَلَيْهَا، وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهَا، وَأَنْ تُوطَأَ» كل من: الترمذي، أبواب الجنائز، رقم: 1052؛ وأخرجه بلفظ «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُجَصَّصَ الْقَبْرُ، وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ، وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ» كل من: مسلم، كتاب الجنائز، رقم: 970؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الجنائز، رقم: 11764.

(4) لم نجده.

٧٬٢٦٢ / ٣٦٬٧٥٥