الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٥٠٧وهو متوضئ؛ انتقض وضوؤه في أكثر القول، والله أعلم.
قال غيره: صحيح، إلا أنه من الخاص لمن تعمده، لا لعذر يكون له فيه، فإن المخطئ في وطئه لا نقض عليه، والمضطر على هذا الحال، إلا أنه لا إثم عليهما في ذلك.
ومن غيره: وقال الشيخ عامر بن علي العبادي: آخر الجواب الأول أقول كقوله إذا وطئها على العمد والاستخفاف بنهي النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأما إذا كان ذلك منه على الخطأ والضرر؛ لضيق الطريق، أو محي أثر القبور بلا قصد منه لوطئها؛ فلا أراه عاصيا، ولا ينتقض وضوؤه، ولا توبة عليه، وإن كان قد قال - عليه السلام -: «حرمة أمواتنا كحرمة أحيائنا»(1)، فهذا لم يحدث في الميت نفسه شيئا، ويعجبني الحزم والاجتهاد في اجتنابها ما أمكن، والله أعلم.
(رجع) مسألة: وأما الذي يتوضأ وعليه سراويل، وباقي جسده عريان؛ 255 س فوضوؤه تام، ولا ينتقض بذلك، والله أعلم.
قال غيره: نعم، إذا كان سراويله ساتر العورة في إجماع، أو على رأي في موضع الرأي، وإلا فله وعليه ما في العاري من حكم في وضوئه، وقد مر ذكره. ومن المستحب له مع كمال ستره أن يكون على عاتقه ثوب أو خرقة يرتدي به، فإن هو فعله لربه، فله من الفضل ما فيه، وإن تركه لا مستخفا بأجره فلا شيء
(1) لم نجده.