الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٥٠٨عليه؛ لعدم وزره في تركه على هذا من أمره، لما لا يلزمه أبدا على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومن الأثر: ورجل تمسح للصلاة، ثم نوى في نفسه أنه يقتل فلانا، فلا ينتقض وضوؤه في هذه الحال؟ قال: ما لم يفعل، لم أر وضوءه منتقضا، والله أعلم.
قال غيره: إن كان ممن يجوز له في حاله أن يقتله، لم يجز أن يصح فيه من القول إلا أنه لا نقض عليه، وإلا فالاختلاف في فساده لما نواه من فعل ما ليس له لابد وأن يكون من ذنوبه، فله وعليه ما في المعاصي من قول في وضوئه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفيمن قال على وضوئه متعمدا: "إني سأقتل فلانا" أو "سأضربه" وفي نفسه أنه لا يفعل ما قاله، ولم يكن منه ذلك لمعنى أراده في الواسع له؟ فهو من كذبه والاختلاف في النقض لوضوئه به ولابد؛ لأنه من معاصي ربه، إلا أن القول بالنقض في الكذب على من اعتمد عليه أكثر ما /256 م/ فيه، والله أعلم، فينظر في ذلك.