قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٥١٠

ولا الأجنبي ويمسحوه، فإن لم يكن من هؤلاء وكان أجنبيا؛ ففيه اختلاف؛ قول: يضع بيده خرقة ويمسحه لأجل الضرورة. وقول: يتيمم ولا يمسحه أجنبي.

وفي موضع: من لم يكن له ولي، وضأه أجنبي على قول، ولا ينظر إليه. وقول: يستجمر ويتيمم.

قال أبو الحسن: وأحب إن لم يكن له ولي أن يستجمر بالأحجار، ويتمسح بالماء للصلاة، ويصلي ولا يتعرى بأجنبي.

وفي موضع: من لم تكن له زوجة، وكان له صاحب فليلف على يده خرقة، ويغسل ولا يمسح المريض ولا ييمم إلا برأيه حتى يستشار، والله أعلم.

وفي موضع: وليس لأحد أن يعمل عن أحد عمل البدن فيما تعبد به في أمر دينه، إلا ما قالوا في أمر الحج وقضاء الصوم؛ لأن عمل البدن إنما يكون بعقد ونية، فالغير لا يقوم للمرء مقام نفسه في أداء ما افترض عليه من عمل بدنه.

مسألة: وعن أبي محمد: إن المريض إذا لم يستطع الطهارة للصلاة؛ فجائز أن يغسل منه النجاسة غيره، وإنما المسح فلا، قال: لأن إزالة النجس عنه سبيلها سبيل الدين إذا قضى عنه أحد فقد زال عنه، والمسح لا يزول عنه ولا يجزيه ذلك إلا أن يتولاه هو بنفسه، فإذا لم يستطع المسح ولا التيمم، فلينو في نفسه الطهارة بالماء ويصلي [وقد أجاز. وفي قول آخر: فالله أعلم بأصحهما عنه](1).

مسألة: في المريض يعجز بنفسه عن الوضوء، هل /257 م/ على أهله أن

(1) وجدت في هامش ث عبارة: وقد حذف صاحب المنهج قوله: "وقد أجاز إلى آخره".

٧٬٢٦٦ / ٣٦٬٧٥٥