الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٥١١يوضئوه؟ فقيل: إذا زال عنه هو حال القدرة بنفسه؛ فليس عليه أن يستعين بغيره ويتيمم ويصلي. وقول: عليه أن يستعين بمن تجوز له الاستعانة به في الصلاة مثل ذلك، وإذا ثبت معنى الاستعانة منه لم يبعد أن يكون على من استعان به أن يعينه إذا قدر على ذلك.
مسألة: ومما سأل عنه أبو بكر أحمد بن عبد الله أبا بكر أحمد بن محمد بن صالح: قلت: فيجوز أن ييمم المريض غيره، كان قادرا أن ييمم نفسه أو غير قادر؟ قال: الذي عرفت أنه جائز، وأما اللزوم ففي ذلك اختلاف؛ فقيل: إنه إذا لم يقدر ييمم نفسه، لم يكن عليه أن يستعين بغيره، وإن يممه، كم يضرب بيده الأرض؟ قال: ثلاث مرات.
قلت: فإن جهل ولم يضرب إلا مرتين؟ قال: أرجو أن لا شيء عليه في بعض القول.
قلت: فيلزم في جميع ذلك كفارة؟ قال: لا.
قلت: فإن كان قادرا أن يتوضأ فلم يتوضأ، وظن أنه جنب إذا لم يمكنه غسل الجنابة سقط عنه فرض الوضوء، هل عليه كفارة؟ قال: عندي أن لا كفارة عليه في بعض القول.
قلت لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن أبي غسان: فإن أصابته جنابة ولم يمكنه يتحول من موضعه، وهو على فراشه لا يمكنه أن يغسل على الفراش؛ [لأنه إن غسل على فراشه](1) ترطب ولحقه من ذلك ضرر، كيف يصنع؟
قال: إن كان لم يمكنه على ما ذكرت؛ فأرجو أنه إن تمكن 257 س على
(1) زيادة من ط.