قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٥١٢

أن يمسح بدنه فليفعل وهو يجزيه، وإن لم يتمكن على ذلك فليتيمم، والله أعلم.

قلت: فالتيمم بعد الوضوء أو قبله؟ قال: التيمم بعد الوضوء. انقضى الذي من المصنف.

مسألة: ومن جواب الشيخ صالح بن سعيد الزاملي: والمريض إذا لم يقدر على الاستنجاء من البول أو الغائط وله زوجة، فكره أن تنجيه زوجته وتيمم وصلى، أيسعه ذلك وتتم صلاته أم لا؟

الجواب: إذا كانت زوجته قد تبرعت من ذات نفسها أن تغسل عنه الغائط بالماء، فأبى هو عن ذلك وتيمم بالتراب لأجل الحياء؛ فلا يسعه ذلك، وإن كانت لم تتبرع، ولم يعلم هو منها أنه إن سألها أن تفعل ذلك أن تطيعه أم لا، فترك الاستعانة بها وتيمم وصلى، ففي ذلك اختلاف؛ قول: يسعه؛ لأن العبادة إذا لم يقدر عليها بنفسه؛ فليس عليه أن يستعين عليها بغيره. وقول: عليه أن يستعين عليها [(ع: بمن أعانه)](1) بمعونة عليها؛ فإن أجابه إلى ذلك، وإلا فله العذر، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ العالم أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفيمن لا يقدر على الاستنجاء (خ: أن يستنجي) من البول والغائط وحضرته الصلاة، ما الذي يؤمر به في طهارته؟ قال: ففي الأثر: إن كان له زوجة أو سرية لزمه أن يستعينها على زوال ما به من النجاسة بالماء؛ لأداء ما قد حضره في الحال. وقيل: إنه لا /258 م/ يلزمه وإن كانتا في حضرته؛ لأنه من قدرة الغير لا من قدرته.

(1) زيادة من ج.

٧٬٢٦٨ / ٣٦٬٧٥٥