قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٥١٥

بغيره، ممن يجوز له أن يعينه على ما يكون من أمثاله، أيجزيه أم لا؟ قال: فهذا موضع الإعانة لمن رامها، فلا يصح فيها من القول إلا أنها لا تمنع لجوازها وفاقا لا يدفع، إلا أن يكون على ما شذ من رأي لا يسمع، وما جاز لهما لم يجز إلا أن يجزيه فيما له أو عليه، وهذا من ذلك على أصح ما فيه، فاعرفه.

قلت له: فإن وجد المعين، أعليه به لعجزه في أداء لازمه أن يستعين أم لا؟ قال: نعم، في بعض القول. وقيل فيه: إنه لا يلزمه، فإن فعله فأعانه أجزاه، وإلا فليس عليه. وفي قول آخر: إنه لا يجزيه إلا ما نواه بنفسه، إلا ما تولاه بنفسه، إلا أني لا أراه في هذا الموضع لبعده من النظر، وخلافه لما في الأثر من قول في ذلك.

قلت له: فإن سأله الإعانة على فعله لأداء لازمه من الصلاة، ماذا له وعليه أن يعمله؟ قال: فعسى أن يلزمه أن يعينه على قول من رأى عليه 259 س أن يستعينه على تأدية ما قد حضره، للمسح له بالماء إن أمكنه فقدره، ولم يخف على حال ضرره(1).

قلت له: وعلى قول من رأى في الاستعانة أنها له لا مما عليه؟ قال: فأحرى ما(2) بالإعانة أن يكون على قياده غير لازمة على من رامها منه؛ لأنها لأداء ما قد وضع عنه، ولإن جاز له فلا يصح في الغير أن يلزمه له فيما ليس عليه؛ لأنه ما ليس بفرض على المستعين، فلا يجوز أن يفرض له على المعين؛ من أجل ما رامه به في الحين فدعاه إليه، وسأله في حاله أن يعينه عليه، وإنما يجوز مع القدرة

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ضرر.

(2) زيادة من ث.

٧٬٢٧١ / ٣٦٬٧٥٥