الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٥١٨والظن على تجرده من العلم غير موجب في الحكم لفرض على حال والشك لازم، لعسى وعلَّ في بلوغ الرجاء معهما من كل ذي بال، والجهل بالأينية داع في الحق إلى عدم إيجابه بالكلية؛ لما في التردد عن حيرة في التماسه من مشقة(1) على البرية، والله أكرم من أن يشق على عباده في شيء من دينه وأرحم، فأين /261 م/ موضع اللوم على هذا يكون في تركه لغير المعلوم، ولا موضع له في ذلك؟!
قلت له: فإن صح معه من علمه أو بغيره ممن تقوم به الحجة عليه في ظاهر حكمه في موضع، أن به من يلزمه على هذا الرأي أن يستعينه على تأدية ما قد حضره في يومه؟ قال: فهو على ما مضى من لزومه على قياده إن أمكنه الوصول إلى الموضع لمسألة من فيه، مع الرجاء لأن يؤديه في وقته لما أراده به من الصلاة قبل فوتها عليه.
قلت له: فإن لقي في خروجه، أو حضره في مقامه من قد آيس من معونته أو رجا في حالة منه الإعانة، أعليه أن يسأله المعونة على أدائه أم لا؟ قال: فعسى في موضع جوازه بمن قدر عليه من الناس أن يجوز لأن يلحقه معنى الاختلاف في لزومه مع الناس على هذا الرأي، فأما من رجا منه المعونة على تأدية ما قد لزمه في حين؛ فلابد له من مسألته على قياده، وإن لم يكن من إجابته على يقين؛ لأنه لا من الشرط فيه لوجوبه؛ إذ ليس من قدرته قبل كونه أن يطلع عليه، ولا شك في ذلك.
قلت له: فإن كان في تحريه أو حزمه أن لا يدرك الصلاة في وقتها إن خرج،
(1) هذا في ج. وفي الأصل، ث: مشقته.