الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٥١٩ما الذي له وعليه في حكمه؟ قال: إني لا أراه موضع عذره؛ إذ ليس له يخاطر بصلاته في خروجه إليه، وله وعليه مع القدرة على الصعيد أن يتيمم فيصلي على هذا من أمره.
قلت له: أفلا يجوز على هذا الرأي أن يلزمه من قبل أن تحضره الصلاة أن يسأله 261 س الإعانة عليه إن وجده، وإلا خرج إليه على رأي ليؤديها به في وقتها أم لا؟ قال: لا أدريه في الرأي من الحق فأخبره، إلا في وقتها أو بعده لأدائها، أو ما يكون من فواته لقضائها، على رأي من قال بلزومه على من قدره لا قبله؛ لأنه لا وجه فيه لأن يكون عليه أبدا؛ لأنه من أدائها فلا يصح أن يلزمه قبل حضورها على حال في دين ولا رأي، وإن وجده فكيف مما زاد عليه من الخروج إليه إن فقده؟ إنه لأظهر بعدا وإن ظن قربه، فأحق ما به أن يقال فيه: ما أبعده! ألا وإن في الأصول ما يدل على مثل هذا القول لا غيره أبدا.
قلت له: وكل من استعانه على ما أراده من هذا به فأعانه، جاز له فأجزاه أم لا؟ قال: نعم، إذا كان المعين على تأديته من المتعبدين، إلا لمانع حق من جوازه لهما في العالمين، وإلا فهو كذلك في جميع البالغين.
قلت له: فإن كان الماسح له عن أمره صبيا لم يبلغ الحلم بعد، أيصح له به فيعقد(1) أم لا؟ قال: فعسى أن يختلف في جوازه به، ويعجبني إن أتاه على وجهه أن يصح له فيجزيه من فعله؛ لأن الصبي في عقله قد يؤمر بمثله، ولا نعلم أنه يختلف في جوازه له، ولا في ثبوته لصلاته أبدا.
قلت له: فالبالغ يجوز له وإن كان لا على طهارة من جنابة أو غيرها، فيصح
(1) هذا في ج. وفي الأصل، ث: فيقعد.