قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٥٢٠

به؟ قال: هكذا عندي إذا كان ممن يجوز /262 م/ له أن يمسح عليه، إلا لنجاسة فيما به يباشره من بدنه، يمنع من ثبوته في الإجماع أو على رأي في موضع الرأي، وإلا فهو كذلك لجوازه بالغير في هذا الموضع، ولا نعلم أنه يصح فيه إلا ذلك.

قلت له: فالمرأة يجوز بها من زوجة أو سرية، فيتم له بهما أم لا؟ قال: فهذا ما لا يصح فيه إلا جوازه بهما، وإنما يجوز لأن يختلف في سؤالهما أنه لازم عليه أم لا.

قلت له: فالأجنبية منه أو من هي من ذوات محارمه، ما القول فيهما؟ قال: فعسى أن يجوز بهما؛ لأن مواضع وضوئه لا من العورة فتمنع هي من مسها بالعمد، وهو من أن يدعوها إلى المسح عليها أو أن يرضى به منها لغير ضرورة موجبة لجوازه لهما بل هي في الخارج عنها، وما لم يكن عن شهوة فجوازه أولى. وعلى قول آخر: فيجوز أن لا يصح له بها؛ لما في المس من قول بالمنع من جوازه لهما في مثل هذا.

قلت له: فالعبد والأمة؟ قال: فلا أجد فيهما إلا ما يجيزه بهما، إلا أن يكونا لغيره فيمنع من أن يستعملهما إلا من بعد الرضى على ما جاز من المولى، وإلا فلا يجوز له ذلك. 262 س

قلت له: فإن كان لغير بالغ أو من لا عقل له في حاله؟ قال: لا أرضى لمن لا يملك أمره؛ فلا آذن له فيما له، وفي هذا ما دل في كل منهما على المنع من جواز استعماله، فإن فعله بالعمد؛ فلا وضوء له، وأما في الخطأ؛ فعسى أن يجوز معه فيصح به؛ إذ لا إثم عليه في ذلك.

٧٬٢٧٦ / ٣٦٬٧٥٥