قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٥٢١

قلت له: فإن كان هذا العاجز عن التطهر بالماء أحدا من النساء الحرائر أو الإماء، أيطهرها من الرجال من قد أبيح له بالملك أو التزويج فزوجها في الحال، أويوضئها في هذا الموضع فيتم لها أم لا، وهل عليها أن تسأله الإعانة على الطهارة لأداء فرض الصلاة أم لا؟ قال: نعم، يجوز له فيتم لها ويصح به فيجزيها على حال، إلا في وضوئها لقول من لا يجيزه بالغير، وليس بصحيح إلا جوازه حال عجزها مهما كان عن أمرها، وإن جاز في الاستعانة لأن يختلف في لزومها فلا يصح في الإعانة إلا جوازها، إلا لمانع حق من فعله بها لحرمة في بدنها على من تعمد مسه لغير ما أجازه، وما له في هذا الموضع من محال(1) لوجود حله، وعلى هذا في المس من جوازه له بالعمد على حال، فكيف يصح فيه أن لا يجزي من عليه مع الأمر منه به لعجزه. إن أحرى ما به في هذا الموضع جواز المباشرة بالعمد لأعضاء الوضوء أن يجوز؛ لعدم ما يدل على المنع من جوزاه جزما.

قلت له: فإن كان الرجل ذا محرم منها أو مملوكا لها، ما القول فيهما؟ قال: فلا بأس بمن يكون من /263 م/ ذوي محارمها، إلا أن يكون لشهوة موجبة في المس لحرامه، وإلا فهو كذلك لجوازه لهما على أظهر ما في أحكامه؛ لأن مواضع وضوئها بالإضافة إليه ليس بعورة فتحرم عليه، ومختلف في عبدها أنه أجنبي أو ذو محرم منها؛ فإن كان لغيرها شركة فيه معها، فالمنع من جوازه أكثر ما فيه من قول في رأي.

قلت له: فالأجنبي من الرجال يجوز له أن يوضئ الحرة الأجنبية، فيصح لها

(1) هكذا في النسختين. ولعله: مجال.

٧٬٢٧٧ / ٣٦٬٧٥٥