الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٥٢٢به أم لا؟ قال: لا أدري في هذا إلا المنع من جوازه؛ لما لها من حرمة في المس بشيء من بدنها بالعمد، إلا ما جاز النظر إليه فإنه مما يختلف في تحريمه عليه، إلا أن يكون عن شهوة، وإلا فهو على ما به من الرأي في ذلك.
قلت له: فإن كانت من الإماء، ما القول فيها مع الأجنبي في وضوئها به مع العجز منها، فيجوز فيصح لها أم لا؟ قال: فهي من النساء إلا أنها في العورة مثل الرجال من السرة إلى الركبة في قول الفقهاء، وفي هذا ما دل على جوازه لهما؛ لأنه في الخارج من الأعضاء عما لها من عورة على حال، إلا أن يكون عن شهوة فإنه لا يجوز، وإلا فهو كذلك.
قلت له: فالمالك لرقبتها من قبل أن يتسراها، وذو المحرم منها؟ قال: فعسى أن يكون أظهر جوازا من الأجنبي في هذا المعنى، وأن يرجع إلى ما لها في الأصل من عورة عن الكل، جاز لأن يكونوا على سواء، إن صح ما في هذا أرى.263 س
قلت له: فالمرأة الحرة أو الأمة المملوكة، يجوز أن توضئ المرأة فيصح بها أم لا؟ قال: نعم، إلا أن يكون لفاعله هي الأمة، فإنه لابد من فعلها من أن يكون على رأي بالملك وإذنه، وإلا فلا جواز له في حرة ولا في أمة مثلها.
قلت له: فإن اطمأن قلبها بالرضى من مالكها؛ لما تعرفه من أمره معها في هذا أو مع الكل عموما؟ قال: فعسى أن يجوز في [ما] لها ما لم يصح معها ما به يندفع حكم الاطمئنانة فيرتفع حينئذ على حال.
قلت له: فإن أبى في أمته أن توضئ، أيجوز لغيره أن يوضئها لا عن رأيه، مع تركه لها بالعمد أم لا؟ قال: فعسى في الغير أن يمنع من جوازه له في هذا الموضع؛ لأنه من الإعانة لها على تأدية ما قد لزمها. وفي قول آخر: على ما