الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٥٢٣جاز لها من الاستعانة بها على ما لا يجوز منها إلا عن رأيه أبدا، فإجازته أولى مع الكراهية والرضى؛ لعدم ما يدل على المنع من جواز ذلك.
قلت له: فإن كان المملوك ذكرا، فالقول فيه كما لو كان أنثى في جوازه في هذا الموضع لما جاز له أم لا؟ قال: نعم، هو كذلك؛ لعدم فرق ما بينهما في ذلك.
قلت له: فالعجز عن التوضؤ في حال موجب لجوازه بجميع أهل الإقرار من نساء أو رجال، إلا لمانع حق من جواز المباشرة لمواضع الوضوء؟ قال: هكذا معي في هذا لا غيره في الكل، من موافق في دينه أو مخالف في /264 م/ دينه(1) لأهل العدل في تحريم أو استحلال، إذا ما أتاه على الوجه المجرى في الإجماع، أو على رأي من أجازه في موضع جواز الرأي لمن نزل إليه في القول أو العمل، من النساء أو الرجال.
قلت له: فإن كان في حاله جنبا أو في محيض أو نفاس، أو محدثا من بول أو غائط، فلا يمنع لجوازه به على هذا أم لا؟ قال: نعم، إلا أن يناله ما لا يجوز أن يصح معه من الأذى، وإلا فهو في جوازه مع طهارة ما به يباشره من بدنه في منزلة الطاهر لا فرق بينهما، وفي هذا ما دل على أن ثبوته له به أولى.
قلت له: فإن آتاه على الوجه فيه من هو من أهل الإنكار في أحد من أهل الإقرار، أيصح له به عن أمره فيجزيه أم لا؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري ما في هذا لأهل الحق من حكم فأرفع ما لهم فيه من قول، في دينونة أو رأي يلزم، أو يجوز أن يعتمد في القول به أو العمل عليه عند الحاجة إليه، غير أن الذي أقر به
(1) ث: حينه.