الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٥٢٤لما له من حكم النجس في حاله من قبل أن يطهر يديه أن لا يصح به على حال، وبعد الطهارة فعسى أن يجوز لأن يختلف في صحة كونه له عن أمره مع الشركة منه بربه؛ لأنه في غيره، فهو لمن له لمن فعله، إلا أنه قد بقي ما له من نجاسة في حكمه.
قلت له: فإن امتنع من استعانة لا لما به يعذر في حاله، هل له أن يجيزه ويصح له إن هو قهره حتى أعانه كرها، من ولد أو زوجة أو من يجوز أن لو كان عن رضاه من حر أو عبد أو أمة 264 س أم لا؟ قال: لا أدري جوازه إلا في(1) العبد أو الأمة إن كانا له، أو لمن أذن له فيهما حال جواز استخدامهما، وإلا فلا جواز له على الغير في مثل هذا، وإن جاز في الإعانة لأن تلزمه مع القدرة بعد الاستعانة على قول، ففي الرأي ما أفاد العكس على قول آخر، وليس له في موضع الرأي أن يقضي لنفسه على غيره برأي، فاعرفه.
قلت له: فإن لم يقدر على معين، أو أنه وجده فتركه ولم يطلبه، عملا بقول من لا يلزمه أن يستعين في مثل هذا بغيره في حين، ماذا له وعليه في أداء ما قد لزمه من صلاته؟ قال: فالتيمم بالصعيد هو الذي له وعليه مع القدرة ولا بد له؛ لأنه بدل من الماء لمن نزل إليه من العبيد.
قلت له: فالتيمم في هذا الموضع ما هو، وكيف هو؟ أخبرني به، ودلني عليه بقول يُعرفني الوجه فيه. قال: قد مر في بابه الذي وضع له، وكفى عن إعادته في هذا الموضع مرة أخرى، فانظر فيه من هناك، واعمل بصوابه لا غيره، فإن ما عدا الحق لا يجوز على حال.
(1) زيادة من ج.