الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٥٢٥قلت له: فإن تبرع له بالإعانة من غير سؤال من يجوز له، أو من بعد المسألة، هل له أن يدع الوضوء إلى غيره من التيمم بعد هذا أم لا؟ قال: قد قيل فيه: إنه ليس له في هذا الموضع أن يتركه مع القدرة عليه، فإن فعله لم يجزه، ولزمه فيما صلى به أن يبدله، والله أعلم. فينظر في هذا كله، /265 م/ ثم لا يؤخذ منه إلا بعدله، فإني إلى الضعف في جميع أموري أدنى، وكثير ما قلته في هذا الموضع من الباب عن نظر، لما أستدل عليه من أثر، ولسني على ما بي من العمى من أهل الحجى، والله أعلم التوفيق لمراشد الأمور، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وهو الكريم المنان.
مسألة عن الشيخ أحمد بن مفرج: وعن رجل اعتراه وجع في يديه، وجع ضربان قيح فلم يقدر على الاستنجاء أو الوضوء، فكيف يعمل؟
الجواب: قد قيل: إنه إذا كان له زوجة أو سرية تنجيه وتوضئه إن أمكن له ذلك، وإلا فالتيمم كاف له؛ لعجزه عن ذلك، وقد صار كالمعدم للماء، والله أعلم.
قال غيره: صحيح، إلا أن يقدر في الحين على الوضوء بغيرهما ممن يجوز له أن يوضئه، فليس له مع وجود المعين على ما جاز لهما أن يدعه، إلا أن لا يكون له من الغير إلا عن سؤال، فيجوز لأن يختلف في لزوم الاستعانة منه مع الرجاء منه لوجود الإعانة، وعسى أن لا يتعرى من أن يلزمه مع القدرة عليها ما لم يصح كون الامتناع على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: وعنه: وفي رجل كان به في يديه علة لا يستطيع أن يتوضأ، هل له أن يتيمم بالتراب، أم عليه أن يستعين بمن تجوز له الاستعانة أن يوضئه، وهل عليه أن يستنجي وهو لا يقدر أن يستنجي، كيف الوجه في ذلك، أرأيت