الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٥٢٦إن تيمم 265 س بالتراب، ما يلزمه؟
الجواب: فاعلم أنه [إذا] كانت له زوجة أو جارية يطؤها، فلا يتيمم إلا أن لا يقدر عليهما ولا يعيناه على ذلك، فإن وجد ذلك وعدل إلى التراب ففيه اختلاف، وعليه البدل، والله أعلم.
قال غيره: نعم، إنه قد قيل: لا يتيمم مع القدرة بهما على الوضوء على ما جاز من تبرع الزوجة له به، لا عن طلب منه أو معه على الرضى منها لا على غيره من الإكراه لما ليس له عليها، وأما الأمة فليس لها رضى مع القدرة إلا أن تكون في حال ما لا يلزمها أن تخدمه، فعسى أن يجوز في هذا الموضع لأن يلحقها ما في الزوجة الحرة لما لها فيه من شبهة لها.
وبالجملة في القول عليه: إنه ليس له أن يعدل إلى التيمم مع وجود المعين على الإطلاق، في جميع ما جاز به من العالمين، فإن فعله مع القدرة على الوضوء بالغير [لم يجز](1)، وإن هو أعدم الإعانة جاز له التيمم، إلا أن يجدها مع الاستعانة فيجوز لأن يختلف في لزومها له. وعلى قول من أوجبها له، فلا يجزيه ما دونها مع القدرة عليها، فإن أجابه الغير إلى ما رامه به، وإلا جاز له أن يتيمم على حال. وعلى قول من لا يوجبها فهي لمن شاءها، وإلا جاز له التيمم، إلا أن يتبرع له به من ذاته أحد ممن يجوز به أو يعلم منه الإجابة إلى ما دعاه إليه، فلابد له من أن يسأله، فإنه مما عليه، والله أعلم، فينظر في /266 م/ ذلك.
مسألة عن الشيخ أحمد بن مفرج: وفيمن لا يمكنه أن يستنجي، ويمكنه
(1) زيادة من ج.