قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٥٣٥

ميتته»(1).

مسألة: وعن رجل لم يجد ماء يتوضأ منه، هل يتوضأ بنبيذ أو لبن؟ قال: أما اللبن فلا، وأما النبيذ فقد زعموا أن ابن عباس كان يقول: ثمرة طيبة، وماء زلال.

مسألة: وأما ما ذكرت من رجل خلط اللبن والخل بالماء، أله أن يتوضأ به والماء غالب عليه، أو كان الخل واللبن مثل الماء؟ قال: إنما جوزوا إذا كان الماء أكثر من اللبن، يتوضأ به وضوء الصلاة، إلا الاستنجاء فلا يجوز، وأما الخل فلم نسمع فيه شيئا.

وقال غيره: وفي المنهج: فإذا كان اللبن أو الخل أكثر من الثلثين أنه يجوز أن يتوضأ به وضوء الصلاة إلا الاستنجاء.

(رجع) مسألة: ومن كتاب الإشراف: أجمع أهل العلم أن الوضوء بالماء جائز، وأجمعوا على أن الاغتسال والوضوء لا يجزي بشيء من الأشربة سوى النبيذ، واختلفوا في الطهارة بالنبيذ عند عدم الماء؛ فقالت طائفة: لا يجزي الوضوء إلا الماء خاصة، فإن لم يجد الماء تيمم، لا يجزيه غير ذلك، هذا مذهب مالك، وكذلك قال الشافعي، وأبو عبيدة، وأحمد بن حنبل، ويعقوب. وكره عطاء الوضوء باللبن. وكره /270 م/ أبو العالية الاغتسال بالنبيذ. وعن ابن عباس أنه قال: لا يتوضأ باللبن، إذا لم يجد أحدكم الماء فليتيمم. وقد روينا عن علي وليس بثابت عنه أنه كان لا يرى بأسا بالوضوء بالنبيذ، وبه قال الحسن البصري، والأوزاعي. وقال عكرمة: النبيذ وضوء لمن لم يجد الماء. وقال إسحاق

(1) تقدم عزوه.

٧٬٢٩١ / ٣٦٬٧٥٥