قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٥٣٧

التيمم، ومعنا أنه جاء عن ابن عباس أنه سئل عن الوضوء بالنبيذ فقال: ماء زلال وتمر حلال، وكان معناه إجازة الوضوء بالنبيذ.

مسألة من كتاب شرح جامع ابن جعفر: وقيل: من لم يكن معه إلا نبيذ؛ توضأ به وتيمم أيضا.

قال أبو محمد: هذا موضع الفكرة، وقد أحلت النظر فيما ذكره من إيجاب المسح بالنبيذ، والتيمم بالتراب مع عدم الماء، والله تبارك وتعالى لم يوجب العدول إلى التراب إلا في حال عدم الماء، وهذا إيجاب فرضين مع عدم الماء، فإن كان النبيذ مطهرا؛ لأنه لا يقوم مقام الماء، فلا حاجة لنا إلى التيمم بالتراب، وإن كان عدم الماء يوجب العدول إلى التراب فما معنى التمسح بالنبيذ أيضا، فإن المسح بالماء المستعمل لا يجوز، فالمسح بالنبيذ أبعد الجواز، وأيضا فالنبيذ لا يقع عليه اسم ماء، مطلق ولا مقيد ولا يقع عليه اسم صعيد، فلا أرى لأمره والتطهر بالنبيذ وجها، والله أعلم.

مسألة: ومن جامع أبي محمد: وذكر محمد بن جعفر إجازة التطهر بالنبيذ لمن عدم الماء وتيمم أيضا، والذي عندي أن الواجب عليه التيمم بالصعيد؛ لأن صاحب هذا النبيذ لا يخلو /271 م/ أن يكون واجدا للماء أو عادما له، فإذا كان عادما فالتيمم طهارة له، وإن كان واجدا له فالنبيذ غير مجز عنه؛ لأنه أبعد في الإجازة من الماء المستعمل.

ومن الكتاب: وإذا كان اسم النبيذ واقعا على الماء والتمر من قبل أن يمتزجا، لم يكن فيما ادّعوه دلالة على صحة ما اعتقدوه، والدليل على أن التمر لم يمِع في الماء قول النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وفي المصنف: وإذا كان اسم النبيذ واقعا على التمر وإن لم يمنع (ع: ينقع)

٧٬٢٩٣ / ٣٦٬٧٥٥