الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٥٣٨في الماء قول الرسول - عليه السلام - عند مشاهدته له: «تمرة طيبة وماء طهور»(1)، فأثبت النبي أن في الأدوات ماء وتمرا، ولو انماع لم يستحق اسم الماء واسم التمر، وقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو الحكم بين المختلفين، ولو ثبت التطهر بالنبيذ في زمن من الأزمان كان منسوخا؛ لأن ليلة الحق(2) التي روي [(خ: ورد)](3) الخبر فيها عن ابن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت بمكة، ونزل فرض التيمم بالمدينة، وكان التيمم عند عدم الماء ناسخا للنبيذ، والمنسوخ قد ارتفع حكمه، حكم(4) به غير واجب، والله أعلم.
مسألة: وخبر ابن مسعود: "وليلة الحن(5) " فيه اختلاف بين الناس؛ فمنهم من ثبته، ومنهم من أبطله ولم يقل به، والخبر المروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «النبيذ وضوء من لا يجد الماء»(6) ضعيف غير قوي، والله أعلم.271 س
مسألة: والندى النازل من السماء طاهر، والوضوء به جائز؛ لقول الله تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ [الفرقان:48].
وعن أبي الحواري: هل يجوز الوضوء بالندى؟ فإذا كان يجري فلا بأس به،
(1) أخرجه أبو داود، كتاب الطهارة، رقم: 84؛ والترمذي، أبواب الطهارة، رقم: 88؛ وابن ماجة، كتاب الطهارة وسننها، رقم: 384.
(2) هكذا في النسختين. ولعله: الجن.
(3) زيادة من ث.
(4) هكذا في النسختين. ولعله: والحكم.
(5) هكذا في النسختين. ولعله: الجن.
(6) أخرجه البيهقي في الكبرى، كتاب الطهارة، رقم: 31؛ والدارقطني في سننه، كتاب الطهارة، رقم: 234؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الطهارة، رقم: 265.