الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٥٤١عند عدم الماء، وأرجو أنه لا يوجب معه تيمما. ولعل في بعض 272 س القول: لا يرى استعماله باستهلاكه، ويرى التيمم أولى منه.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وكل ماء استعمل؛ فلا يجوز أن يستعمل للغسل ولا للوضوء مرة أخرى.
قال عبد الله بن محمد بن بركة: هو كما قال: الماء المستعمل هو الماء المضاف من الماء إلى غيره، وهو ماء الكافور، وماء الباقلاء، وماء الورد، وماء الزعفران، ونحو ذلك مما لا يقع عليه اسم ماء مطلق حتى يضاف إلى ما يعرف به؛ لأن الله تبارك وتعالى أمر أن يتطهر بالماء لقوله: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ [الفرقان:48]؛ يعني: مطهرا، والله أعلم. فالمطر هو الماء الذي يعرف بغير إضافة إلى غيره، فإذا لم يعرف إلا بما أضيف إليه لم يكن الماء المطلق الذي أمر الله تبارك وتعالى بالتطهر به، والله أعلم.
مسألة: من قَطَر من فضل وضوئه في الماء الذي يتوضأ فيه، كان القاطر قليلا أو كثيرا، وما حد ذلك الذي يفسده؟ قال: أخبرني محمد بن الحسن الحرمي: وفيما رفعه عن أبي القاسم بكر بن الهيثم أنه حتى يكون الراجع الثلث.
مسألة: ومن جامع أبي محمد: وماء طاهر لا يجوز به التطهر للصلاة الماء المستعمل، والماء المضاف إلى صفة لا يعرف إلا بها مما لا يتميز منها، ولا يقع عليه اسم ماء مطلق، كنحو: ماء الباقلاء، وماء الزعفران، وماء الورد، ونحو ذلك مما هو طاهر في نفسه غير مطهر للأحداث، إلا أحداثا لا تزول إلا به. /273 م/
ومن الكتاب: وكل ماء وقع عليه اسم ماء مطلق فالتطهر به جائز، كدرا كان أو صافيا، راكدا كان أو جاريا، سخنا كان أو باردا؛ لأن هذه صفات