الجزء 01
الجزء ١ · صفحة ٧٣من تعلّمونه العلم»(1).
قال أرسطا طاليس: مَن طَلَبَ العِلْمَ بغير تكلّف مؤنة، واحتمال نصب، فقد التمس ما لا يجد.
قال سقراط: كثرة العلم بكثرة الأذى، فمن ازداد علمًا ازداد نصبا.
مسألة من الزيادة المضافة: روي عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «العلم خزائن ومفاتحها السؤال فاسألوا رحمكم الله، فإنّه يؤجر فيه السّائل والمسؤول والمتّبع، والمحبّ والمحبّب لهم»(2).
مسألة: قال عمر ?: تعلّموا العلم، وتعلّموا للعلم السّكينة والوقار، ولا تكونوا من جبابرة العلماءِ، فلا يقوم علمكم بجهلكم. وعن ابن مسعود أنّه قال: كونوا ينابيع الحكمة، جلّس البيوت، خلق الثياب، جدد القلوب، تعرفون في السماء، تخفون في أهل الأرض.
فصل: فأغمضوا في العلم أبصارا، وازدادوا فيه 35 س تخشّعا ووقارا، ولا يذهبنّ بكم في فتنة الجبابرة؛ فتخسروا الدنيا والآخرة، وتواضعوا لمن تعلّمونه، ولمن تَعلمون منه، واتّخذوا الإسلام منهاجا، وادخلوا في دين الله أفواجا بالإعظام لله والتّنزيه، والردّ على أهل الضّلال والتشبيه.
فصل: واعلم أنّ الذي يجب على المتعلّم لمعلّمه أشياء كثيرة يطول بها الكتاب: يجب عليه أن يجللّه في الأقوال وفي كلّ حال، ولا يخاطبه مخاطبة العوام، ويكرمه كل
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: الخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، رقم: 784؛ والديلمي في الفردوس، رقم: 7125.
(2) أخرجه بمعناه كل من: أبي نعيم في الحلية، 3/ 192؛ والديلمي في الفردوس، رقم: 4192.