قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٥٤٤

/274 م/ معناهم، ويجب على من قال في المحصنين بما يجب على من قال في المحصنات من الحكم، وإن كان الذكر خص به المحصنات دون المحصنين، وقال جل ذكره: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ﴾ [النساء:25]، فكان العبد في حكم الأمة باتفاق، وإن كان الذكر خص به الأمة دون العبد. وأما أبو يوسف صاحب أبي حنيفة فكان يرى أن الماء المستعمل نجس، وهذا من عجائبه، كما قيل في الخبر عنه: حدث عن بني إسرائيل ولا حرج.

مسألة: وعن أبي الحواري: وعن رجل يتوضأ أو يغسل بماء قد استعمل لجارحة أخرى، أو بماء قد غسل به جرجر، أو وضع [(خ: أو صبغ)](1) فيه غزل نسج به، أو ماء(2) غسل به إناء من طعام أو غيره، أو ماء طبخ فيه بسرا(3)، أو ماء وزق(4) فيه خوص(5) أو غضف(6) ولم يجد ماء غيره، أو قد وجد غيره وتوضأ به وصلى؟ فعلى ما وصفت: فلم يجيزوا أن يتوضأ بالماء المستعمل، مثل: [الذي] يقطر من الوضوء والغسل، وكذلك الذي يغسل به الإناء، ويطبخ به البسر، فلا يجوز الوضوء بذلك، فمن توضأ من ذلك وصلى، كان عليه الإعادة للصلاة، وأما الماء الذي قد وزق فيه الغزل، والجرجر،

(1) زيادة من ث.

(2) في النسختين: إنا.

(3) البُسْرُ من التَمْرِ: قَبْلَ أنْ يُرْطِبَ، والواحِدَةُ بُسْرَة. المحيط في اللغة: مادة (بسر).

(4) عند العمانيين معناه: غمس صوف ونحوه في الماء حتى يتغير لون الماء.

(5) الخُوصُ: ورقُ النخل، الواحدة خُوصَةٌ. الصحاح في اللغة: مادة (خوص).

(6) الغَضَفُ: شَجَرٌ بالهند كهيئة النخْل. المحيط في اللغة: مادة (غضف).

٧٬٣٠٠ / ٣٦٬٧٥٥