الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٥٤٥والخوص، والغضف فمن توضأ بشيء من هذا وصلى؛ تمت صلاته، ولا نحب له أن يفعل، فإن فعل؛ فقد تمت صلاته، وجد غيره أو لم يجد؛ لأن هذا على حاله، وهو عندنا أمثل 274 س من الماء المستعمل، فمن وجد ماء مستعملا مثلما وصفت من طبيخ البسر وغسل الإناء، فمن لم يجد ماء غير هذا قلنا: يتوضأ به ثم يتيمم ثم يصلي، فأما الذي يجد الماء الذي قد قطر من المتوضئ أو من الغسل؛ فإنه يتيمم، ولا يتوضأ بذلك الماء؛ لأن ذلك ماء قد هلك، والماء الطاهر أولى من هذه المياه إذا وجد، والله أعلم.
مسألة: والماء المضاف والمستعمل لا يجوز الوضوء منهما؛ لأنه لما كان المضاف باتفاق لا يتطهر به للصلاة والغسل، وجب أن يكون الماء المستعمل مثله، والماء المستعمل هو ما فارق البدن، فأما ما لم يكن يفارق البدن فجائز الوضوء منه، ألا ترى أنه يعيد يده(1) على جانب يده، فيكون قد عم به يده، ولو بقي من يده لمعة وفي يديه ماء قصرت ذلك منه أجزاه، وقد روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى لمعة من حدود الوضوء فعصر عليها من جمته(2)، فدل على أن الماء المستعمل على ضربين: ضرب باين الجسد فلا يتوضأ به، وضرب لم يباينه فجائز، وأما ما فضل من الإناء فليس بمستعمل، إلا أن ما غسل به الوجه لا يغسل به اليدين.
مسألة: واختلف الناس في الماء المستعمل، فأكثر قولهم: لا يتوضأ به، وتأولوا