قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٥٤٨

فإن قيل: روي أن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - كانوا يتبادرون إلى وضوئه - صلى الله عليه وسلم - يغسلون وجوههم وأيديهم؟ قيل له: إنهم لم يستعملوه للطهارة، وإنما فعلوه تبركا، فلم نقل: إنه نجس(1) فيمنع المسح به، /276 م/ ومخالفونا يختلفون أيضا في المستعمل؛ فعن أبي حنيفة، وأبي يوسف: إنه طاهر، ولا يفسد الثوب حصوله فيه، فإن كان كثيرا فاحشا. وروي عنهما من طريق الحسن بن زياد: إنه نجس. وروى هاشم عن أبي يوسف: إنه لا يفسد حتى يكون كثيرا فاحشا. وروى الحسن: إن الصحيح من قولهم أنه طاهر، وبذلك كان يقول الكرخي، والله أعلم.

(1) في النسختين: يحسن.

٧٬٣٠٤ / ٣٦٬٧٥٥