قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٥٤٩

الباب السادس والثلاثون في الوضوء بالماء المستعمل تكون فيه النجاسة، أو متغيرا بشيء من الطاهرات

ومن كتاب المصنف: والماء النجس لا يجوز التطهر به اتفاقا، وجائز شربه مع الحاجة إليه اتفاقا. ومن وقع في إنائه الذي يريد الوضوء منه قطرة دم أو خمر؛ فلا يتوضأ منه. وإن وقع بزاق أو مخاط؛ فليخرجه وليتوضأ.

مسألة: وإن وقع طير في حوض فمات فتوضأ منه ناس، ثم علموا بعد الوضوء والصلاة؟ فإن لم يكن الماء كثيرا قدر ما يجوز به الوضوء؛ فليغسلوا ثيابهم ويعيدوا الوضوء، والله أعلم.

مسألة: وعن موسى بن علي: في الماء الواقف في الحوض المنقطع من الفلج؛ قال: ما أرى بالوضوء به بأسا ما لم يُعلم به بأس. وكذلك الماء يكون في الإناء في البيت غير مغطى، ويمكث يوما أو يوما وليلة، ولا يعلم به بأس؛ فلا أرى بالوضوء منه بأسا. ومن أتى إلى حوض؛ فلا بأس بالوضوء 276 س منه ما لم يعلم به بأس.

مسألة: ومن رأى ماء واقفا يشرب منه كلب أو اغتسل فيه، وهو ماء كثير، وفيه عظام لا يعلم أنها من ميتة أم لا؟ فلا أوجب له الوضوء منه، فإن وجد فيه أثر كلب؛ فعن بشير و سعيد بن الحكم: إنه لا يتوضأ به. وأجاز أبو الحواري [الوضوء] به، إلا أن يرى الكلب بعينه يطأ فيه.

٧٬٣٠٥ / ٣٦٬٧٥٥