قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٥٥٠

مسألة: والميتة إذا كانت في ماء وغمرها الماء؛ فلا بأس بالوضوء منه، وإن ظهرت على الماء في الغلبة والطعم واللون أو العرف إذا كان جاريا، فأما الواقف فإنها [(خ: فهي)](1) تنجسه، إلا أن يكون كثيرا.

مسألة: فالماء الجاري القليل إذا كانت فيه عذرة؛ فلا يتوضأ منه، وإن كانت رائحة العذرة تهيج من الماء؛ فلا يتوضأ منه أيضا، وإن لم يتبين اختلاطها بالماء وكان صافيا نقيا، ولا أثر فيه للعذرة ولا رائحة تريح منه؛ يتوضأ منه إن شاء الله.

مسألة: ومن كان في فلج يتوضأ، وقدامه عذرة ترى فيه؛ فإذا كان الماء جاريا؛ فلا ينجسه إلا ما غلب عليه من ذلك وغيره.

وفي موضع: وإذا وقع في نهر نجاسة، مثل: عذرة أو غيرها، وعين النجاسة قائمة؟ فإذا لم تغلب عليه النجاسة فجائز التطهر به، حتى يغلب عليه في لونه أو عرفه أو طعمه.

مسألة: والماء المستقر نحو ثلاث قرب، أو أقل، أو أكثر يستنجي /277 م/ منه الرجل ويتوضأ، ويرجع الماء الذي يستنجي به فيه، ثم يجيء آخر فيفعل مثل ذلك؟ فأحب أن يطلب غيره، فإن كان في سفره توضأ منه، وهو أطهر من الصعيد ولا يفسده ذلك، والله أعلم.

مسألة: فيمن علم بنجاسة في بركة، أله أن يعجن منها، ويخبز ويعالج منه، ويخبز ويعالج منها طعامه، وإنما ينتفع بمقدار ما يحييه؟ قال: إذا احتاج إلى العجين منه لما يحتاج إليه من الخبز أن ذلك جائز على قول من يقول: إن النار تذهب بالنجاسة من العجين، فينتفع منه بما شاء على هذا القول. وعلى قول

(1) زيادة من ث.

٧٬٣٠٦ / ٣٦٬٧٥٥