قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٥٥٢

الإنسان، فإن خالطه لعابه فصار ذلك أصلا فيما خالط الماء من الأشياء الطاهرة، لا يمنع الطهارة ما لم تغلب عليه، والله أعلم.

مسألة: وإذا وقع في البئر ورق الشجر، وبسر النخل، وأشباه هذا من الأشياء الطاهرة، فتغير طعمها أو لونها أو ريحها؟ قال: فإن كان وقع ذلك فيها من غير أن يستعملها به أحد؛ فجائز التطهر للصلاة منها. وإن كانت استعملت بذلك فتغيرت؛ فلا يجوز التطهر منها للصلاة إذا كان [يجد] غيرها، الفرق بينهما أنه إذا سقط ذلك فيها لا يسمى ماء مستعملا، ولا يقع عليها /278 م/ اسم الاستعمال، وإنما يسمى مستعملا إذا كان له مستعمل، وهما جميعا يزيلان النجاسات، وكذلك إن تغيرت من سمك يموت فيها، أو مما لا يكون نجسا كالصرصر وأشباهه؛ فأكثر قولهم: إجازة التطهر منها. وكرهه من كرهه منهم.

قال أبو مالك: إن وجد غيرها؛ فلا يتوضأ منها، وإن لم يجد غيرها وتوضأ منها؛ فجائز.

قال: إذا كانت في أي حال من التغيير؟ قال: إذا تغير الماء فانقلب حاله، أو قارب ذلك [(خ: طهرت)](1) من التغيير، وكذلك الرائحة.

مسألة: قال أبو الحسن: في بئر [وقع يلقي](2) فيها الريح كالأوراق والأرواث فيها حتى يتغير طعمها ولونها؟ إنه إن كانت الأرواث نجسة لم يجز التطهير منها، وإن كانت طاهرة ففيها الاختلاف؛ منهم من أجازها. ومنهم من

(1) زيادة من ث.

(2) هكذا في النسختين. ولعله: يلقي.

٧٬٣٠٨ / ٣٦٬٧٥٥