قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٥٥٣

قال: مستعملة، ولم يجز التطهر منها وفرها. وقول: إن وجد غيرها فلا يتطهر منها، وهو أحب إلي. وإن تطهر فعلى الاختلاف.

قال أبو محمد: أما طعمها وريحها فلا بأس، وأما لونها إذا تغير؛ فغير جائز الوضوء به حتى يذهب ذلك. وأما ما وضع فيها أو طبخ بريحان أو غيره فغيره؛ فقالوا: لا يجوز الوضوء به أصلا، ولا يغسل به من الجنابة، وأما غسل النجاسة بهما جميعا؛ فجائز، ولا يؤدي به الفرائض.

مسألة: ودم السمك، إذا كان في ماء قليل؛ فجائز أن يتطهر به ما لم يصر مستعملا 278 س أو مضافا.

وفي موضع عن أبي سعيد: وإذا غلب عليه لون ذلك حتى يصير مضافا إلى مثل ماء الباقلاء، أو إلى عشرقة(1)، فذلك لا يطهر من النجاسة، ولا يغسل به الحجامة [(ع: الجنابة)](2)، وأما إن كان لتكسير رائحة الماء وطيبه، شرب بذلك ولم يغلب عليه؛ فذلك جائز، والله أعلم.

والنهر إذا غسل فيه الشوران(3) فغلب عليه الحمرة مما غير الماء من طاهر؛ لم يفسد، وجائز لهما التطهر به. وقد كره ذلك بعض وقال: إذا غلب عليه الماء المستعمل فتركه أحب إلي؛ وإن توضأ فجائز، إلا أن يقع عليه اسم المضاف، كما يقال: ماء الشوران، ولا يسمى مطلقا، فلا يتوضأ منه، والله أعلم.

(1) العِشْرِقُ شجر وقيل نبت، واحدته عِشْرِقَة. لسان العرب: مادة (عشرق).

(2) زيادة من ث.

(3) الشَّوْرانُ: القِرْطِمُ أَو العُصْفُرُ، ومنه ثوبٌ مُشَوَّرٌ، أي مصْبُوغٌ بالعُصفُرِ. انظر: القاموس المحيط، فصل الشين. تاج العروس: مادة (شور).

٧٬٣٠٩ / ٣٦٬٧٥٥