قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ١٦

لو بغير الماء حلقي شرق … كنت كالغصان بالماء اعتصاري

الاعتصار: أن يغص الإنسان بالطعام فيعتصره بالماء، وهو شربه إيّاه قليلا، ويقول: فلو شرقت بغير الماء لاعتصرته بالماء، فبماذا(1) اعتصر وقد شرقت به؟

قال محمّد بن علي بن محمّد بن عبد الباقي: الاعتصار: هو الالتجاء، والعصرة الملحاء(2).

مسألة: وقالوا في النظر إلى الماء الدائم والجاري ما قالوا. وجاء الأثر: من كان به مرض قديم فليأخذ درهما حلالا، فليشتر به عسلا، ثمّ ليشربه بماء سماء؛ فإنّه يبرأ بإذن الله تعالى.

مسألة: والماء: هو الريق عند العرب، قال:

وما ظنّكم بشراب إذا خبث … وملح أثمر العنبر وولد الدر(3)

قال الله - جل جلاله -: ﴿قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا﴾ [النمل:44]؛ لأنّ الزجاج أكثر ممّا يمدح به أن يقال: كأنّه الماء الصافي. وقال الله تعالى: ﴿هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ﴾ [فاطر:12].

قال القطامي:

وهن يندبن من قول يصبن(4) به … مواقع الماء من ذي الغلة الصادي

(1) هذا في ق. وفي الأصل: فيم إذا.

(2) ق: الملجاء.

(3) ق: الدرة.

(4) ق: يصنّ.