الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ١٨فصل: /5/ وبالماء يكون القَسَم، كما قال الشاعر:
فإن شئت حرمت النساء سواكم … وإن شئت لم أطعم نقاخا ولا بردا
النقاخ: الماء البارد العذب، الذي ينقخ الفؤاد والدماغ، لبرده ولذته.
قالت امرأة مرّ بها عمر بن الخطاب ?:
فمنهنّ من يسقى بعذب مذاقه … نقاخ(3) فتلكم طابقت واستقرت
فصل: ومن الماء: ماء زمزم، وهو شفاء لما شرب له.
ومنه: ماء يكون دواء وشفاء بنفسه كالحمة(4). وقال - صلى الله عليه وسلم -: «خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم، وشرّ ماء على وجه الأرض ماء برهوت»(5) ماء بحضرموت: ترد عليه نعام الكفّار وصداهم.
مسألة: قال الله تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ [الفرقان:48]. والطهور: المطهر للشيء، وهو الفعل للطهارة، ولو تركنا(6) الظاهر لكنّا نحكم بتطهير كلّ ما لاقاه الماء الذي سمّاه الله طهورا، غير أنّ الأدلّة قامت في بعض
(1) سيأتي عزوه.
(2) لعلّها زيادة لا اعتبار لها، وقد ذكرت بعد لفظ "فصل" الذي جاء بعدها.
(3) ق: نقاخ (ح: شفاء).
(4) ق: كالجمة.
(5) أخرجه الفاكهي في أخبار مكة، رقم: 1103؛ والأزرقي في أخبار مكة، رقم: 1090، 2/ 32؛ والصنعاني في مصنفه بلفظ قريب، رقم: 9119.
(6) ق: نزلنا.