قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ١٩

المواضع فامتنعنا لذلك عند قيام الأدلّة، وكلّ موضع تنازع المسلمون فيه، فطهارته حاكمة بما قلناه.

مسألة: وفي موضع: والطهور في اللغة: هو الفعول للطهارة، وهو الذي يعرف منه التطهير /6/ الشيء بعد الشيء. والماء الذي لا يطهر الأشياء لا يستحقّ هذا الاسم؛ لأنّ الإنسان إذا عرف من غذائه المتعارف من شربه وأكله، لم يسمّ أكولا ولا شروبا، وإنّما ذلك إذا أكثر منه. وهذا(1) معروف في اللغة.

قالت امرأة تنعي زوجها:

وخبرني أصحابه أن مالكا … بذول لما يحويه غير بخيل

وخبرني أصحابه أن مالكا … ضروب بنصل السيف غير كليل

وقال غيره:

بكر النعي بفارس ذي مرة … حلو الشمائل للرجال قتول

كلّ هذا يراد به كثرة الفعل منهم.

والحجّة في طهارة الماء قوله تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ [الفرقان:48]. والحجّة في السنّة قوله - صلى الله عليه وسلم -: «الماء لا ينجسه شيء»(2)،

(1) زيادة من ق.

(2) سيأتي عزوه.