قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٢٦

وقد كان هاشم بن عبد الله الخراساني يقول (ع: بقول) أبي عبيدة في الماء، ويوافقه فيه لغلبة الاسم.

ووجدت في الأثر: قال وضاح بن العبّاس: سألت والدي عن قدر الماء الذي يغسل فيه الجنب؟ قال: خمس جرار.

وقال سليم (خ: سليمان) بن سعيد بن المبشر: سألت والدي سعيد بن المبشر عن قدر الماء الذي يستنجي فيه الرجل؟ قال: نحو قربتين من ماء.

وقد قيل لأبي عبد الله: أتأخذ بذلك؟ قال: نعم، يعني خوض أبي عبيدة ذلك الماء.

قيل له: فهل يجوز الوضوء من مثل ذلك الماء الذي خاضه أبو عبيدة؟ قال: لا. /14/

قلت: فإن مسّ منه ثوبا رطبا فطار به(1) منه، هل ينجسه؟ قال: ما أبلغ به إلى فساد صلاته.

ومن كتاب المصنّف: ولو أنّ رجلا كان يتوضّأ من تور (خ: من إناء) فيه ماء، ورعف فقطرت قطرة دم أو بول في ذلك الماء، لم تفسده على قول أبي عبيدة، وأمّا أنا فأرى في هذا الفساد.

مسألة: وإذا قطرت قطرة من دم أو بول في بئر أفسدته، حتى تنزح إذا كانت مما تنزحها الدلاء، إلا أنّ الذين اختلفوا في هذا اجتمعوا على أنه ما وقع في الماء من نجاسة، فغيّرت لونه أو طعمه أو ريحه أفسدته.

(1) زيادة من ق.