الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٣٣مسألة: وإذا لم يكن إلا خبة(1) واحدة في ساقية فشجّها حتّى جرت؛ جاز له أن يستنجي فيها فيما قيل، فإن كان الماء متّصلا في الحصى وخبة منقطعة، إلا أنّه لو كان متّصلا فوق الحصى لم ينجس، هل يكون حكمه كالجاري؟ قال: نعم، هو عندي متّصل إذا تبيّن ذلك من أمره.
قيل: فإن كان الماء غزيرا، فتغيّر لونه ممّا يلي الأرض من أسفل وأعلاه صافيا، وكلّه في موضع واحد، ما حكمه؟ قال: طاهر، وإنّما يفسد من الماء الكثير ما غلب عليه حكمها بعينها.
مسألة: وعن شبكة ماء في الوادي، يطمئنّ القلب أنّ ماءها يجري من تحت الحصى، هل له أن يغسل فيه النجاسة؟ قال: نعم، في حكم الاطمئنانة وحكم الظاهر.
قال غيره: وفي بيان الشرع: قال: في حكم الاطمئنانة. وأمّا في الحكم فلا يجوز.
قال أبو سعيد: الحكم حكمان: حكم اطمئنانة، وحكم للظاهر.
(رجع) مسألة: أبو الحواري: في الفلج يستنجي فيه رجل فرجع يجري إلى خلف، فلا بأس عليه في ذلك، وكيفما يجري فهو جارٍ، جرى خلفه أو أمامه.
(1) الخبّة (بالضم): مستنقع الماء وموضع وبطن الوادي؛ وهي الخَبِيبَةُ والخُبَّةُ والخَبِيبُ، والخُبَّةُ والخَبِيبُ: الخَدُّ في الأَرض، والخَبِيبةُ والخَبَّة والخِبَّةُ: الطريقَة من الرَّمْلِ والسَّحابِ. لسان العرب: مادة (خبب).