الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٣٥مسألة: وكلّ ماء حرك من طرف رجع ولم يتحرّك من الطرف /22/ الآخر، فقد جاء الأثر أنّه كثير لا ينجسه شيء؛ لأنّ اتّصاله يقوم مقام الجاري، لولا ذلك لكان قبيحا أن يتّصل الماء ثلاثة أميال، ويكون نجسا كلّه.
قال أبو محمّد: والتقدير في حركة الماء لا وجه له؛ لأنّ الحركة تختلف: حركة الثقيل غير حركة الخفيف.
مسألة: وما ينقطع في السواقي من الماء بعد أن يرفع الفلج، فلا بأس أن يتوضّأ منه بلا استنجاء فيه، ولو لم يجر(1) إذا لم يعلم به بأسا. وقال بعض: إذا كان متّصلا في طول الساقية، وهو قائم بقدر إذا ما حرّك من طرفه لم يتحرّك من الطرف الآخر، فهو كثير لا يفسده شيء من غسل نجاسة، ولو لم يكن جاريا.
مسألة: وإذا جعل في إناء ماء، والإناء منخرق(2) من أسفله، وكان الماء يجري منه؛ هل لأحد أن يغسل في ذلك الإناء نجاسة ولا يتنجس؟ قال: معي أنّه لا يفسد على هذه الصفة، على معنى قوله: إذا كان الماء الذي يخرج من أسفل الإناء متّصلا بالماء في الإناء.
مسألة: أبو سعيد: في امرأة طهرت من حيضها، واغتسلت في ماء واقف في بطحاء، فإن كان الماء قليلا، وينزح إذا نزح، ولم يتبيّن جريه في ظاهر ولا باطن، ولا أنّه يجري في البطحاء، فإنه يتنجس، /23/ ولا يطهر إذا غسلت به. وإن كان لا ينزح أو له علامات أنّه يجري في البطحاء في باطن البطحاء، فيدخله
(1) هذا في ق. وفي الأصل: يجز.
(2) ق: متحرك. الخرق: الشَّقُّ في الحائط والثوب ونحوه. لسان العرب: مادة (خرق).