قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٣٦

ماء جار أو يخرج منه؛ فقيل: لا يتنجس إلا أن يغلب عليه، ولو لم يكن ذلك ظاهرا على ظهر البطحاء. انقضى الذي من المصنّف.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: فيمن بال في الماء الذي لا ينجس، هل يكون الموضع الذي بال فيه حكمه حكم غلبة الماء حتّى تصحّ غلبة البول، وما طار به لا بأس به؟ قال: هكذا عندي؛ لأنّ حكم الماء هو الأغلب. [قال: وكنت معه على ساقية يتوضّأ للصلاة، فقال: حتّى](1) يرفعه، وأشار بكفّه هكذا: فتجده غالبا؛ فهذه هي حدّ الغلبة التي تفسد الماء.

قلت له: فإن كان موضع البول من الماء أصفر متغيّرا عن حال الماء، إلا أنّي لا أعرف يغلب جوهر البول جوهر الماء أم لا، هل يكون ذلك الموضع طاهرا حتى يعلم أنّه غير الماء، ولا تضرّه الصفرة من البول؟ قال: معي أنّه كذلك حتّى يصحّ أنّه قد غلب عليه بطعم أو لون؛ لأنّ الحكم للأكثر، وقد يكون الماء كدرا وهو يسمّى ماء، ولا يكون بذلك خارجا من المعنى (خ: من الماء)، فيكون صفرة أو كدرة.

قلت له: فيكون ذلك عندك بمنزلة الماء إذا وقع به الزرد من الشوران وغيره ممّا يصفر الماء، ويكون لون الماء أصفر، /24/ فإذا رفع في الكفّ كان حكم الماء هو الغالب، أيكون هكذا في البول؟ قال: هكذا عندي.

قلت له: فما طار به في وقع البول في الماء، أيكون ذلك طاهرا حتّى يعلم أنّه من البول؟ قال: هكذا عندي إن كان الماء هو الأغلب والأكثر من بعد أن يمازجه ويخالطه.

(1) زيادة من ق.