قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٣٨

ينجس، فغلب على موضع حكم النجاسة، وليس هو الأكثر منه، فعندي أنّ الموضع الذي غلبت عليه النجاسة منه نجس، فإذا اختلط به الماء الطاهر بمعنى من المعاني فغلب عليه واستهلك عين النجاسة، فقد صار عندي في حال الطهارة.

قلت له: فإن كان في ذلك الموضع شيء من بدنه أو ثوب في حين النجاسة، وزالت عين النجاسة، وصفي الماء بحركة أو نزح أو غيره، ثمّ أخرج الثوب أو بدنه، ولا يخصه بالعرك ولا يغسله، أترى ثوبه أو بدنه طاهرا على هذا؟ قال: معي أنّه إذا دخل في الموضع النجس، أو مسّه منه بشيء أنّه نجس، وأحكامه النجاسة حتّى يغسل.

قلت له: أرأيت لو كان /26/ الماء غزيرا فتغيّر لون الماء ممّا يلي الأرض من أسفل، وأعلى الماء صافي، وكلّه موضع واحد، ما يكون هذا الماء الصافي الذي يزل(1) النجاسة منه إلى أسفل، طاهر؟ قال: هكذا معي أنّه طاهر، وإنّما يفسد من الماء الكثير، ما غلب عليه حكم النجاسة بعينها ونفسها من ذلك الماء.

قلت له: أرأيت إن كان الماء متّصلا في الحصى وجنى منقطعه، إلا أنّه لو كان متّصلا فوق الحصى لم ينجس، هل يكون هذا بمنزلة الجاري؟ قال: نعم، هو عندي متّصل إذا لم يبن ذلك من أمره.

قلت: فإن كان قائما في موضع وهو قليل، فدخله ماء جارٍ من أعلى ولم يصل إلى آخره، ولم يجز(2) من آخره، هل يكون الماء كلّه في حينه ذلك بمنزلة

(1) ج: نزل.

(2) لعله: يجر.