الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٣٩الجاري؟ قال: إذا غلب عليه(1) الماء الجاري الطاهر، أو جرى من أجل(2) حكمه فصار عندي طاهرا. وأمّا ما دام لم يغلب عليه وهو بعينه نجس، وإنّما دخله الجاري دخولا لم يغلب عليه، ولا جرى بحكمه، فلا يبين لي طهارة ذلك الماء إذا كان في الأصل كلّه نجسا.
قلت له: فإن لم يكن الماء القليل الذي دخله الماء الجاري نجسا في الأصل، وإنّما عارضته النجاسة في حين دخول الماء فيه، قبل أن يصل إلى آخره، ويجري /27/ من أسفل، هل يكون هذا الماء طاهرا ما لم تغلب عليه النجاسة؟ قال: نعم، هو عندي كذلك.
مسألة: وإن كان ماء مجتمعا قدر خمس قلات، فقد يوجد عن سعيد بن محرز: إنّ ذلك لا ينجسه إلا ما غلب عليه من النجاسة؛ بلون أو طعم أو رائحة، على معنى قول أبي جعفر. وقال من قال: لا بأس في الرائحة، وهو العرق(3)، والله أعلم.
(1) زيادة من ق.
(2) الأَجِيل: الشَّرَبَةُ وهو الطين؛ يُجْمع حول النخلة أَزْديَّة. قال أَبو منصور: وبعضهم لا يهمز المأْجل ويكسر الجيم فيقول: الماجِل، ويجعله من المَجْل وهو الماء؛ يجتمع من النَّفْطة تمتليء ماءً من عَمَل أَو حَرَق، وقد تَأَجَّلَ الماء فهو مُتَأَجِّل؛ يعني: اسْتَنْقَع في موضع، وماء أَجيل؛ أَي: مجتمع. لسان العرب: مادة (أجل).
(3) ق: العرف.