الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٤٠الباب الثالث في طهارة الماء ونجاسته وهو جامع
ومن كتاب الإشراف: أجمع أهل العلم على أنّ الماء القليل أو الكثير إذا وقعت فيه نجاسة، فغيّرت النجاسة(1) للماء طعما أو لونا أو ريحا، أنّه نجس ما دام كذلك؛ ولا يجزي الوضوء ولا الاغتسال به. وأجمعوا على الماء الكثير من الدجل(2) البحر(3) ونحو ذلك، وإذا وقعت فيه نجاسة فلم تغيّر له طعما ولا لونا ولا ريحا، أنّه بحاله ويتطهّر منه. واختلفوا في الماء القليل تحلّ فيه النجاسة، لم تغير للماء طعما ولا ريحا ولا لونا؛ فقالت طائفة: إذا كان الماء قلّتين لم يحمل خبثا، وروي ذلك عن ابن عمر، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وبه قال الشافعي، وأحمد وإسحاق، وأبو عبيدة(4)، وأبو ثور.
وفيه قول ثانٍ: وهو أنّ الماء إذا بلغ أربعين فلا ينجسه شيء، وروي /28/ هذا عن عبد الله بن عمر، وبه قال أحمد بن المنكدر.
وفيه قول ثالث: إنّ الماء إذا كان كثيرا لم ينجسه شيء، روي ذلك عن مسروق.
(1) زيادة من ق، ث.
(2) ث: الداخل. وفي زيادات الإشراف: الرِّجَلِ من.
(3) هذا في ق، ث. وفي الأصل: النحر.
(4) هذا في النسخ الأربع، ولعله: أبو عبيد.