الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٤٢وكثيره لا ينجسه شيء، إلا ما يغلب عليه النجاسة أو لون أو ريح، هذا قول القطان، وعبد الرحمن بن مهدي. وقد روينا عن الأوائل أخبارا توافق هذا القول. وروينا عن ابن عباس، وروينا عن ابن المسيب، والحسن البصري، وعكرمة، وسعيد بن جبير، وعطاء، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وجابر بن زيد. وروينا عن حذيفة أنه قال: الماء لا يخبث.
قال أبو بكر: واختلف الذين قالوا إذا كان الماء قلّتين لم يحمل خبثا، في قدر القلّة، الحديث الذي ذكر ابن جريج قال: رأيت قلال هجر فإنّ القلّة تسع قربتين وشتا(1). وقال [الشافعي: الاختيار](2) أن تكون القلّة تسع قربتين ونصف قربة بالقرب الكبار. وقال أحمد: [مرة القلّة مرتين](3)، وقال: من القلّة القلّتين خمس قرب، ولم يقل بأي قرب. وقال إسحاق مما يعني القلّتين نحو ست قرب. وقال أبو ثور: خمس ليس بأكبر القرب ولا بأصغرها. وفيه قول سادس [(خ: ثامن)](4): إنّها الحيات(5): وهي قلال هجر معروفة مستقبصة، ولم يجعل لذلك حدّا، هذا قول أبي عبيدة(6). وقال عبد الرحمن بن مهدي، ووكيع، /30/ ويحيى بن آدم: القلة الجرة، ولم يجعل لذلك حدّا.
قال أبو بكر: قد يقال للكوز قلّة.
(1) ج: ستا.
(2) ج: الأوزاعي: الأخبار
(3) هكذا في النسخ الأربع.
(4) زيادة من ق. وفي ج، ث: لعلّه ثامن.
(5) هكذا في النسخ الأربع. ولعلّه الحِباب جمع حُبّ: الجرة الضخمة.
(6) هكذا في النسخ الأربع. ولعلّه: أبي عبيد.