الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٤٥للقول في ماء البحر؛ لأنّ الماء كلّه ماء، ما لم يثبت ما مضى (ع: ماء مضاف).
قال غيره: معناه المياه، فإن كان المعنى إضافة إلى البحر، وكذلك ماء النهر يضاف إلى النهر.
مسألة: ومن كتاب المصنّف: والماء المطهر باتّفاق الأمّة: ماء السماء، وماء البئر، وماء العيون، وماء البحر، إلا في قول عبد الله بن عمرو بن العاص في البحر وحده، فاتباع السنّة أولى من قوله؛ لما روي من حديث العركي أنّه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إنّا نركب على أرماث(1) لنا في البحر، وتحضرنا الصلاة وليس عندنا (خ: معنا) ماء إلا لشفاهنا، أنتوضّأ من البحر؟ فقال - صلى الله عليه وسلم -: «هو الطهور ماؤه والحلّ ميتته»(2)، والعركي: الصياد؛ صياد السمك. والأرماث: جمع رمث وهو خشب يضمّ بعضه إلى بعض فيركب عليه في البحر. كما قال جميل بن معمر:
تمنيت من حبي بثينة أننا … على رمث في البحر ليس لنا وكر
مسألة: وجائز الوضوء بكلّ ما على وجه الأرض أو فيها، عذبا كان أو مالحا، سماويا كان /33/ أو أرضيا، وكذلك الجاري على السبخة يجوز.
(1) الأَرْماثُ جمع رَمَثٍ (بفتح الميم): خَشَب يُضَمُّ بعضُه إِلى بعض ويُشَدُّ ثمّ يُرْكَبُ في البحر، والرَّمَثُ: الطَّوْفُ وهو هذا الخَشَبُ؛ فَعَلٌ بمعنى مفعول من رَمَثْتُ الشيءَ إِذا لمَمْتَه وأَصْلَحته. لسان العرب: مادة (رمث).
(2) تقدم عزوه.