الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٤٦مسألة: ولا يقال: ماء مالح، قال الله تعالى: ﴿وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾ [الفرقان:53].
فإن قيل: قد قال الشاعر:
بصرية تزوجت بصريا … يطعمها المالح والطريا
قيل له: قال ابن دريد: هذا قول الزاجر، وهو مؤكد(1) لا يؤخذ بلغته. قال: ولا يقال للسمك مالح، بل ملح ومليح.
(رجع إلى كتاب الإشراف) قال أبو بكر: الماء المسخن داخل في المياه. وممّن روينا عنه أنّه رأى الوضوء بالماء المسخن عمر بن الخطاب، وابن عباس، وابن عمر، وأنس بن مالك، وبه قال كلّ من يحفظ من أهل المدينة، وأهل الكوفة، وكذلك قال الشافعي، و [أبو عبيد](2)، وقال: هو قول أهل الحجاز، والعراق جميعا، غير مجاهد فإنّه كره الوضوء بالماء المسخن.
قال أبو بكر: وليس ذلك معنا نتفق(3) عليه. وأجمع كلّ من يحفظ(4) عنه من أهل العلم على أنّ الوضوء غير جائز بماء الورد، وماء الشجر، وماء العصفر(5). ولا تجوز الطهارة إلا بماء مطلق يقع عليه اسم الماء.
(1) هكذا في الأصل وق، ج. وفي جمهرة اللغة: مولّد.
(2) هذا في ج. وفي الأصل وق، ث: أبو عبيدة.
(3) ق: نقف. وفي ث: تفق.
(4) ق، ج: نحفظ.
(5) الأَزهري: العُصْفُر: نبات سُلافَتُه الجِرْيالُ؛ وهي معربة، ابن سيده: العُصْفُر: هذا الذي يصبغ به؛ ومنه رِيفِيٌّ ومنه بَرِّيٌّ، وكلاهما نبتٌ بأَرض العرب، وقد عَصْفَرْت الثوب فتَعَصْفَرَ. لسان العرب: مادة (عصفر).