قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٤٩

قال أبو سعيد: معنا أنّه ما لم يكن الماء الطهور مستهلكا فيما عارضه من الطهارات، حتّى يكون مضافا إليه أو مزيلا للونه واسمه فهو ماء طهور، والوضوء به جائز، فإذا كان يجد المضاف أو كان مستعملا، فالماء الطهور الذي على غير هذه الصفة أولى، وإن لم يوجد الماء الطهور، ووجدت هذه المياه كان استعمالها جائزا بالاستدلال لشبهها بالاسم أو المعنى، ويلحقها معاني الاختلاف، وبعضها في الاعتبار أولى من بعض؛ وكلّ ما يلحقه الشبه بالماء الطهور كان أولى بالتعبد، ثمّ وجد غيره معه ما لم يكن الماء متنقلا(1) في الاسم إلى غيره.

ومن الكتاب: أجمع /37/ كلّ من يحفظ قوله على أنّ الوضوء بالماء الآجن من غير نجاسة حلّت(2) جائز، غير ابن سيرين، وممّن كان لا يرى بالوضوء به بأسا الحسن البصري، ومالك، وابن المبارك، والشافعي، وأبو عبيدة(3)، وإسحاق. قال أبو عبيد: الآجن الذي يطول مكثه بالمكان حتى يتغيّر طعمه أو ريحه. وكان ابن سيرين يكره الوضوء بالماء الآجن. وبقول الحسن نقول.

قال أبو سعيد: ما يثبت اسم الماء وجوهره وهو على ما وصفنا؛ فلا يضرّه إبطاؤه في الإناء، ولا غيره من البقاع، وهو طهور؛ لأنه لاعتراض بقول يزيله عن حكمه بذلك من المعاني، ولا بغيرها(4).

(1) ق: منتقلا.

(2) ج: نحلت.

(3) هكذا في النسخ الأربع. ولعلّه: أبو عبيد.

(4) هذا في ج، ث. وفي الأصل، ق: يغيرها.