الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٥٢أحدها أو على العموم في كلّها حال الاجتماع؛ فقد أحاله إلى ما له من حكم في الدين أو الرأي؛ وما عدا الجاري فلن يجوز أن يجمع على هذا في حكمه، إلا ما صار في منزلته بما به من كثرة تمنعه من أن يحمل الخبث على حال في كثرته إلا ما غيّره، وإلا فالراكد في اسمه لا بدّ وأن يلحقه الرأي؛ لما فيه من رأي لأهله صح فجاز عليه، ما لم يكن في مقدار ما لا ينجس في قول الجميع بمثل ما أصابه من الأقذار، والله أعلم، فينظر في /40/ ذلك.
مسألة: ومنه: واختلف الناس في تنجيس الماء وطهارته في سبعة أقوال؛ السابع: إنّ الماء لا ينجّسه إلا ما غيّر لونه أو طعمه أو ريحه. وزعم عبد الله بن سليمان أنّه رأى البرك يغتسل بها الناس، ويغسلون(1) ثيابهم فيها؛ قال: فسألت محبوبا فقال: الماء لا ينجسه شيء.
قال غيره: الله أعلم، ولعلّ المراد بهذه الآراء على ما هي به من الماء الراكد، مهما كان في مقدار ما به يحتمل الرأي، فيجوز لأن يلحقه في أنّه يحمل الخبث في كلّ قول، وإلا فيعد معه من الطاهر والفاسد في رأي من قاله، فإنّها به من الجاري أولى ولا شكّ؛ لأنّ هذا في جريانه لا بدّ وأن يمتنع من أن يدخل عليه منها، ما عدا حكم الطهارة على حال في زمانه، ما لم تغيّر له ما قد وقع به من النجاسة لونا أو طعما أو عرفا، على قول في الرائحة لرأي من لا يفسده بها صرفا أو ما أشبهه لكثرته من النقيع، فعسى أن يكون على ماله في قول الجميع، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(1) ق: يغتسلون.