قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٥٣

مسألة عن الشيخ الأمجد صالح بن محمّد بن صالح بن محمّد بن عبد السلام بن عمر: اختلف الناس في تنجيس الماء وطهارته على سبعة أقوال؛ والسابع: إنّ الماء لا ينجسه إلا ما غيّر لونه أو طعمه أو ريحه، والله أعلم.

وجاء في الخبر: /41/ إنّ عمر بن الخطاب ?، وعمرو بن العاص مرّوا على حوض معه راعٍ، فقال عمرو بن العاص: يا راعي؛ أترد السباع حوضك؟ فقال عمر بن الخطاب ?: يا راعي، لا تخبرنا. وفي هذا القول من عمر معانٍ من الفقه؛ أحدها: إنّ الماء حكمه الطهارة حيث وجد، حتّى تعلم نجاسته. الثاني: إنّ سؤر السباع نجس. والثالث: إنّ قول الراعي حجة، ولأجل هذا أوردنا الخبر. والرابع: إنّ السؤال عن مثل هذا ليس بلازم، والله أعلم.

قال غيره: نعم، قد قيل هذا كلّه، إلا أنّه وإن ذكره أوّلا بأنّه قد قاله؛ ففي المصنّف ما دلّ على أنّه لغيره بحروفه ما قدّمه على الخبر أو أخّره، إلا ما زاده من قوله، والله أعلم، وإلا فهو لمن تقدّمه لفظا ومعنى، من غير ما شكّ فيه عند من علمه بأنّه لا من قوله، ولا من قول الشيخ وضاح ما به قد صدره، وإن كان في جوابه يؤخذ بلفظه، فإنّه أيضا من نقله، ألا وإنّ أكثره على هذا إلا ما غيره آخر، فأحاله عن أصله حتّى أخرجه عمّا وضع له فأريد به، وإلا فهو كذلك، وقد مضى ما في(1) أسوار السباع من رأي وكفى، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومن جواب الشيخ سعيد بن بشير بن محمّد /42/ الصبحي: والخشبة والحصاة إذا رمي بهما في الماء، يكون ما طار من الماء نجسا أم طاهرا، وكذلك الماء الطاهر إذا قطر في مكان قذر أو نجس؛ حكمه طاهر أم لا؟

(1) زيادة من ق.