قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٦٤

أخذت من أفواهها وبطونها، ولكم سائر ذلك»(1)، ما دلّ على طهارة ما بقي منها.

قلت له: فإن لم يصحّ إلا أنّه الغالب على الظنّ في الموضع أنّها ترده؟ قال: فهو الطهور في أصله بإجماع، وما لم يصح كون ورودها له فهو على حاله، والظن في مثل هذا لا حكم له؛ لعدم ما يدّل على ثبوته في دين أو ما دونه من رأي مطاع.

قلت له: وليس على من ظنّه أن ينال /54/ من قد حضره عنه، وإن رجا في نفسه أنّه يخيره(2)؟ قال: لا أدري في هذا مقالا يدلّ بالحقّ على أنّ أحدا ألزمه فيه سؤالا، كلا بل من قول المسلمين ما أفادنا عدم لزومه، وكفى من كان له(3) في ذاته نهي.

قلت له: فإن أخبره أحد على الابتداء أو من بعد السؤال ترده، أكلّه بالسواء، ويلزمه أن يقبل قوله، فيكون الواحد حجّة عليه أم لا؟ قال: نعم؛ إن كان ثقة، وعلى العكس في قول آخر.

قلت له: فإن أخبره اثنان من أهل العدالة ثقتان؟ قال: فهذا موضع ما لا يختلف في لزوم قبول قولهما؛ لقيام الحجّة بهما في حكم الظاهر على من أخبراه بذلك.

(1) أخرجه بمعناه كل من: الربيع، كتاب الطهارة، رقم: 157؛ وابن ماجة في سننه، كتاب الطهارة، رقم: 519؛ والدارقطني في سننه، كتاب الطهارة، رقم: 34.

(2) ج: يخبره.

(3) زيادة من ق.