الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٦٧قلت له: فالمضاف إلى غيره ما هو، وما هذه الإضافة، أَوَلا تخبرني بها؟ قال: بلى، هي إضافة تخصيص إلى الواقع فيه، أو إلى الخارج منه على الخصوص؛ وفي هذا ما دلّ في المضاف على أنّه نوعان، إلا أنّهما لحكم واحد، فهما فيه(1) متّحدان من غير ما شكّ في ذلك.
قلت له: إنّ هذا من مجمل القول في المضافة؛ أفلا تعرّفني في مرجوع يدلّني على ما لأفرادها من أسماء أعرفها يومئذ بها في كل نوع؟ قال: ألا وإنّ كلّ واحد من نوعيه جنس لما تحته من أنواع، تدلّ على أنّه كلا لما قد حواه من أشخاص جزويه(2) بلا نزاع؛ لأنّ المضاف إلى الواقع فيه يأتي على جميع ما يحلّه من شيء يمتزج به، فينقله عن مطلق الماء حتّى لا يعرف، إلا أنّه فيكون مضافا إليه، نحو ما يكون من ماء الأرز /58/ أو الباقلاء أو اللوبياج(3) أو العصفر أو الزعفران، إلى غير هذا فيه، مما به يخرج عن أصله الذي كان عليه.
والمضاف إلى الخارج: منه ما يكون من المعدن أو البنات أو الحيوان؛ نحو ماء الملح أو الورد أو البطيخ أو القثاء أو الألبان(4)، إلى غير ذلك.
(1) زيادة من ق.
(2) ق: جزوته. ج: جزؤيه. ث: جزؤته.
(3) اللُّوباءُ ممدود؛ قيل: هو اللُّوبِياءُ، يقال: هو اللُّوبِياءُ واللُّوبِيا واللُّوبِياجُ؛ وهو مُذَكَّرٌ يُمَدُّ ويُقْصَر. لسان العرب: مادة (لوب). اللُوبياء (بالمدّ): حَبٌّ معروف وهو نوعان: أبيض وأسود. المغرب في ترتيب المعرب: (اللام مع الواو)
(4) هذا في ج، ث. وفي الأصل: الأليان. وفي ق: الأولبان.