قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٦٨

قلت له: فالمعتصر(1) من هذه الأمواه أو المستقطر، على سواء في هذا المعنى أو لا؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري وجه الفرق فأدلّ عليه من قول أهل الحقّ، إلا ما زاد في شبهه من الماء قربا، فعسى في التطهّر به أن يكون من الأبعد أولى، ولو جاز أن يختلف في هذا في موضع، فلا أعلم في شيء من أنواعها الطاهرة مع عدم كون ضرره أنّه يمنع من جوازه شربا.

قلت له: فالمياه المضافة إلى ما له حكم الطهارة، تقوم في إزالة النجاسة وجواز التطهر من الجنابة، والتوضّؤ للصلاة مقام الطهور من الماء أم لا؟ قال: لا أدري في هذا إلا(2) جوازه في حقّ من أعدمه أو منع منه، فربّما يجوز فيها على قول لعجزه عنه أن تكون مجزية له وحدها. وقيل: مع التيمّم. وفي قول ثانٍ ما دلّ على المنع من جوازها في شيء من هذا بالقطع. وفي قول ثالث: ما دلّ على أنّه يزال بها النجاسات؛ لأنّها طاهرة في نفسها، ولا تؤدّى به /59/ العبادات، إلا أنّه نفى الكلّ من أنواعها، ولا شكّ أنّ الغسل لما(3) يكون من النجاسة في موضع لزومه أو جوازه من أنواع العبادة، في حقّ من رام وجه الله به يومئذ فأراده؛ ولعلّ التطهر من الجنابة والوضوء والصلاة وما أشبهها أن يكون مراده. ويعجبني لرأي من أجازها في هذا الموضع؛ لأنّها مشبهة للماء، فإن تيمم معها فهو الاحتياط لما فيه من الخروج في تأديته لما عليه على حال.

(1) ق، ج، ث: فالمتعصر.

(2) زيادة من ق.

(3) هذا في ق، ج، ث. وفي الأصل: لا.