الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٧٤جاز له في الاطمئنانة. وعلى قول ثالث: فيجوز في التطهّر فيه ألا يمنع في الحكم، وإن لم يصحّ جريانه ما لم تغيّره النجاسة،/65/ وإن كان من غيرها فحتّى يكون مستهلكا، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وسألت عن ماء الوادي ليس بجار، إلا أنّ الوادي متصل فيه الماء، ولم يكن إلا قليلا أو منفسخا بعضه عن بعض، يجوز التطهّر به؟ فإذا كان متّصلا أو منفسخا وهو كثير فهو طاهر مطهر، لا يفسده إلا ما غلب عليه، والله أعلم.
قال غيره: صحيح أنّ الكثير من الماء الراكد لا يفسده إلا ما غلبه من النجاسة فغيّره لونا أو طعما. وفي قول آخر: أو عرفا أو ما دونه من قليله في كلّ رأي؛ فالاختلاف في فساد ذاته بمجرّد ما لاقاه منها، ما لم تغيّره في أحد صفاته، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفيمن يستبرئ بحجر أو مدر، ثم يرمي به في نهر أو غيره ثم يطير بإنسان، ينجس أم لا؟ فلا ينجس على أكثر الأقاويل من النهر، وأمّا الماء الراكد فينجس إذا كان قليلا، والله أعلم. وفيه قول آخر: إنّه لو رمي في البحر، والقول الأول أوسع.
قال غيره: نعم، قد قيل في هذا بالطهارة. وعلى العكس في قول آخر: وإن كان في البحر. وقيل بالفرق بين القليل والكثير، والراكد والجاري مثل النهر، ما لم يصح لون يغيّره /66/ بالنجاسة في أحد ما به يغسل في الإجماع، أو على رأي، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: في رجل في يده بول وقد يبس، فصبّ عليه ماء فطار به من ذلك الماء الذي صبّه على يده، أيكون الذي طار به نجسا أم طاهرا؟