قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٧٥

الجواب: فاعلم أنّه طاهر حتّى يعلم أنّه لاقى النجاسة، والنجاسة غالبة عليه، والله أعلم.

قال غيره: صحيح، إلا أنّه قد يجوز فيه أن يلحقه معنى الاختلاف في طهارته إن صح عليه أنّه مما لاقاها. ويعجبني من القول أن يكون طاهرا، حتّى يعلم أنّه قد غيّره ما قد خالطه من البول، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وكذلك في رجل معه ثوب نجس فغمسه في الماء ورفعه، وجعل يحبسه(1) فطار [ما به](2) من ذلك الثوب؟

الجواب: فاعلم أنّه إذا غمسه وأخرجه ولم يفركه(3)، وأخرجه من الماء وخبشه(4) بغير صبّ، فما طار فهو نجس، وإن كان يخبشه(5) ويصبّ عليه، فما طار فلا بأس؛ لأنّه طاهر غالب للنجس، والله أعلم.

قال غيره: صحيح، إلا أنّه لا يتعرّى على هذا من صبّه عليه من أن يلحقه معنى الاختلاف في طهارته وفساده. ويعجبني ما قاله فيه، /67/ ما لم يصحّ تغيّره من النجاسة، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وعن الماء الذي يجري من السيب، ويجتمع في حفرة السيب، ولا يرى فيه شيء من النجاسة طاهر؛ أيكون ذلك الماء طاهرا أم نجسا؟

(1) هذا في ق. وفي الأصل، ج، ث: يحيسه. ولعلّه: يخبشه.

(2) ق: به ماء.

(3) ق: يعركه.

(4) خَبَش الشيء: جمعه من ههنا وههنا، وخُباشاتُ: ما يُتَناوَلُ من طَعامٍ أَو نحوِه؛ تُخَبَّشُ من ههنا وههنا، والخَبْشُ مثل الهَبْشِ سواء؛ وهو جمع الشيء. لسان العرب: مادة (خبش).

(5) هذا في ق. وفي الأصل: يخبسه.