الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٧٦وإنّما يجري من الحوض ممّا يستنجى به ويتوضّأ به، ويغسل منه الإناء أو اليد وأشباه ذلك؟
الجواب: فعلى ما وصفت من الماء الجاري الذي يجري على السيب، على صفتك هذه لا بأس به، ولا ينجس حتّى يغلب عليه النجس (خ: النجاسة)، والله أعلم.
قال غيره: الله أعلم، والذي معي هذا الماء المجتمع في هذه الحفرة من الاستنجاء أو ما(1) يكون من الغسل لشيء من النجاسة، من قول الفقهاء اختلافا، ما لم يطهر عليه منها، ما لم يدلّ على تغيّره لونا أو طعما، وما تطهر به لا من نجاسة أو غسل به، شيء طاهر من يد أو إناء أو غيره، فلا قول فيه إلا أنّه بعد على طهارته جزما، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفي رجل قعد على جنب النهر يستنجي، فجعل يغرف بيده الماء ويستنجي، فقام الرجل فوجد الماء الذي كان يسيل من استنجائه قد سال على ثوبه، أيكون ثوبه نجسا أم طاهرا، وكذلك /68/ إن كان إناء، أيكون مثله أم لا؟
الجواب: فاعلم أنّ النهر مفارق للإناء، وثوبه طاهر؛ لغلبة الطاهر النجس، وأمّا من الإناء فما جاء من بعد الثلاث فهو طاهر، والله أعلم.
قال غيره: الله أعلم، وأنا لا أدري أنّ أحدا من الفقهاء يدّعي في هذا الموضع فرقا بين النهر والإناء، ولعلّه لا ينساغ إلا أن يكون فيه بالسواء؛ لعدم ما يدلّ على الفرق بينهما لاغترافه في كلّ منها لما به يتطهّر من الماء، فأيّ فرق بين
(1) زيادة من ق.